ابراهيم الأبياري
246
الموسوعة القرآنية
14 - وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ الضمير في « فظلوا » ، وفي « يعرجون » : للملائكة ؛ أي : لو فتح اللّه بابا في السماء فصعدت الملائكة فيه والكفار ينظرون لقالوا : إنما سكرت أبصارنا . و « الهاء » في « فيه » : للباب . 18 - إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ « من » : في موضع نصب ، على الاستثناء المنقطع . وأجاز الزجاج أن تكون في موضع خفض ، على تقدير : إلا ممن استرق السمع ؛ وهو بعيد . 20 - وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ « من » : في موضع نصب ، عطف على موضع « لكم » ؛ لأن معنى « وجعلنا لكم فيها معايش » : أنعشناكم وقويناكم ومن لستم له برازقين . ويجوز أن ينصب « من » على إضمار فعل ؛ تقديره : وجعلنا لكم في الأرض معايش وأنعشنا من لستم له برازقين . وأجاز الفراء أن تكون « أن » في موضع خفض ، عطف على « الكاف والميم » في « لكم » . ويجوز العطف على المضمر المخفوض ، عند البصريين . وأجاز الفراء أن يكون « من » في موضع خفض ، على العطف على « معايش » ، على أن يكون « من » يراد بها الإماء والعبيد ؛ أي : جعلنا لكم في الأرض ما تأكلون وجعلنا لكم من خدمكم ما تستمتعون به . 22 - وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ كان أصل الكلام « ملاقح » ؛ لأنه من : ألقحت الريح الشجر ، فهي ملقح ؛ والجمع : ملاقح ؛ لكن أتى على تقدير حذف الزائد ، كأنه جاء على « لقحت » ، فهي : لاقح ؛ والجمع : لواقح ؛ فاللفظ أتى على هذا التقدير . وقد قرأ حمزة « الريح لواقح » ، بالتوحيد . وأنكره أبو حاتم ، لأجل توحيد لفظ « الريح » وجمع النعت ، وهو حسن ؛ لأن الواحد يأتي بمعنى الجمع ، قال اللّه جل ذكره : ( وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها ) 69 : 17 ، يعنى : الملائكة .